اوقات الفراغ املاها بالاستغفار
إدارة المدونة "إدارة المدونة ترحب بكل ضيوفها وزوارها وأعضائها وترى ضرورة التفاعل بالرأي والمشاركة الإيجابية الهادفة " نرتقي معاً " من أجل ...خدمة الإنسانية .. ...بخیر هاتنا مێڤانێت خوشتڤی دكەم هیڤیدكەم دخزمەت دابم....bxîr hatna mêvanêt xuştvî dkem hîvîdkem dxzmet dabm.....I welcome all the distinguished guests, I should serve you.....

كلمة المدونة

انت الزائر رقم

مرات مشاهدة الصفحة في الأسبوع الماضي

ما مستوى هذه المدونة بنضرك

استمع للقران

تقويم

واحشنا يا رسول الله

معرض المدونة


بسم الله الرحمن الرحيم
الحب في الإسلام

الحب من المعاني العظيمة التي يسعد الإنسان بها، وهي من الصفات التي لا تنفك عن ابن آدم، فكل آدمي لابد أن تجري هذه المعاني عليه؛ الحب، والبغض، والرضا، والكره، والفرح، والشدة، والحزن...
والحب يسمو بالنفس ويحلق بها في فضاء من السعادة والجمال، ويضفي على حياتنا بهجة وسروراً، ويكسو الروح بهاءً وحبوراً. وللحب صور عديدة، فما هي هذه الصور؟ وما موقف الإسلام منها؟هذا ما سيدركه القارئ الكريم في هذا المقال بإذن الله تعالى..
 
فمن صور الحب:
حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم:
وهذا من أعظم الواجبات؛ فإن الله تعالى أوجب علينا ذلك وتوعد من خالف فيه بقوله: }قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ{([1]).
ودلت السنة النبوية على أنه لا إيمان لمن لم يقدم حبَّ الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم على كلِّ محبوب، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  رضي الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»([2]).
وقال عبدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ  رضي الله عنه : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي-وما كانوا يكذبون رضي الله عنهم- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ». فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «الْآنَ يَا عُمَرُ»([3]).
قال ابن حجر رحمه الله: "قال الخطابي: حبُّ الإنسان نفسه طبع، وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب، وإنما أراد عليه الصلاة والسلام حب الاختيار؛ إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه. قلت: فعلى هذا فجواب عمر أولاً كان بحسب الطبع، ثم تأمل فعرف بالاستدلال أن النبي صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه؛ لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والأخرى، فأخبر بما اقتضاه الاختيار، ولذلك حصل الجواب بقوله: «الآن يا عمر». أي: الآن عرفت فنطقت بما يجب"([4]).
ومحبة الله ورسوله خير ما يعده الإنسان للقاء الله، فهو سبب دخول الجنة، ففي حديث أنس رضي الله عنه: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: متى الساعة؟ قال: «وماذا أعددت لها». قال: لا شيء، إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال: «أنت مع من أحببت». قال أنس: فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت مع من أحببت»؛ أنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم([5]).
 
حب شرع الله:
ولقد أعلمنا ربنا في كتابه أن من صفات الكافرين بغضَ شرع الله، قال تعالى: }وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ* ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ{ ([6]).
أي: والذين كفروا فهلاكًا لهم، وأذهب الله ثواب أعمالهم؛ ذلك بسبب أنهم كرهوا كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فكذبوا به، فأبطل أعمالهم.
وفي حديث نبينا صلى الله عليه وسلم: «وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ»([7]).
 
حب الزوجة:
فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "أَنَّ نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فَحِزْبٌ فِيهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ، وَالْحِزْبُ الْآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أَنْ يُهْدِيَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ بَعَثَ صَاحِبُ الْهَدِيَّةِ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ"([8]).
وقال عمرو بن العاص  رضي الله عنه : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عائشة»([9]).
وثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  رضي الله عنه  أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَفْرَكْ([10]) مؤمن مؤمنة، إنْ كرِه مِنْهَا خُلُقاً رَضِيَ منها آخر»([11]).
وقد قال الله ممتناً على الأزواج: }وجعل بينكم مودة ورحمة{. والمودة هي المحبة، وفرق الرازي رحمه الله بين المودة و الرحمة بقوله: " }مودة{ حالة حاجة نفسه، }ورحمة{ حالة حاجة صاحبه إليه، وهذا لأن الإنسان يحب مثلاً ولده فإذا رأى عدوه في شدة من جوع وألم قد يأخذ من ولده ويصلح به حال ذلك، وما ذلك لسبب المحبة وإنما هو لسبب الرحمة... ولهذا فإن الزوجة قد تخرج عن محل الشهوة بكبر أو مرض ويبقى قيام الزوج بها وبالعكس"([12]).
 
محبة الإخوان:
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أصحابه رضي الله عنهم..
ففي حديث عمرو السابق لما أجابه النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله: من أحب الناس إليك؟ بقوله: «عائشة». قال له عمرو  رضي الله عنه : فمِن الرجال؟ قال: «أبوها».
وهو الذي قال في شأنه: «وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ»([13]). والخلة: أعلى درجات المحبة. فلم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم خليل بنص هذا الحديث، ولكن الحديث دال على أن الصديق أحب الناس إليه.
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يوما ثم قال: «يا معاذ والله إني لأحبك». فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك. قال: «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك»([14]).
وكان أسامة من أحب الناس إلى نبينا صلى الله عليه وسلم، فعن عائشة رضي الله عنها: أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامةُ حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة([15]).
فلا يوجد دين يحث أبناءه على التحابب والمودة كدين الإسلام؛ ولهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإخبار بمشاعر الحب؛ لأن هذا يقويه ويفضي إلى شيوع الألفة بيننا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه»([16]). وعن أنس  رضي الله عنه  أن رجلا كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر به رجل، فقال: يا رسول الله إني لأحب هذا. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أعلمته»؟ قال: لا. قال: «أعلمه». قال: فلحقه فقال: إني أحبك في الله. فقال: أحبَّك الذي أحببتني فيه([17]).

والمحبة في الله سبب لنيل محبة الله:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحبه في الله. قال: فإني رسول الله إليك: إن الله قد أحبك كما أحببته فيه»([18]).

والحب في الله من علامات صدق الإيمان:
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله»([19]).
وعن أنس بن مالك  رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار»([20]).

وممن يظلهم الله في ظله المتحابُّون فيه:
فعن أبي هريرة  رضي الله عنه  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي»([21]).
ومن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «رجلان تحابا في الله»([22]).

والحب في الله سبيل الجنة:
قال نبينا صلى الله عليه وسلم:«والذي نفسي بيده، لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»([23]).
 
محبة الأقارب والعشيرة والمتاع والنعم:
قال تعالى: }قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ{([24]).
ولم يلم الله تعالى على حب هذه المذكورات؛ فإن حبها مغروز في نفوسنا، وإنما على تقديم حبها على حب الله ورسوله وشرعه والجهاد في سبيله.
وعن قرة بن إياس  رضي الله عنه ، أن رجلا كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابن له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تحبه»؟ قال: نعم يا رسول، الله أحبك الله كما أحبه. ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما فعل فلان بن فلان»؟ -للابن الصغير- قالوا: يا رسول الله مات.  فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه: «ألا تحب أن لا تأتي بابا من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك»؟ فقال رجل: يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا؟ قال: «بل لكلكم»([25]).
وقال النبي صلى الله عليه وسلم -فيما يروي عن ربه تعالى-: «من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابا دون الجنة»([26]).
وعن أنس  رضي الله عنه  قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: }لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون{([27]) قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول: }لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون{، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بخ! ذلك مال رابح، ذلك مال رابح»([28]).
 
حب المساكين والأعمال الصالحة:
وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: «اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون»([29]).
 
حب الأوطان:
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمكة: «ما أطيبَك من بلد! وأحبَّك إلي! ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك»([30]).
 
هل للحب عيد؟ وما قصته؟
قيل: لما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها وحكم الرومان الإمبراطور الروماني (كلوديوس الثاني) في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج؛ لأن الزواج يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، فتصدى لهذا القرار (القديس فالنتاين) وصار يجري عقود الزواج للجند سرا، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن وحكم عليه بالإعدام.
وفي سجنه وقع في حب ابنة السجان، وكان هذا سراً حيث يحرم على القساوسة والرهبان في شريعة النصارى الزواج وتكوين العلاقات العاطفية، ونفذ فيه حكم القتل يوم 14 فبراير عام 270 ميلادي ليلة 15 فبراير، ومن يومها أطلق عليه لقب قديس واحتُفل بعيد الحب([31]).
 
فما هي مظاهر الاحتفال بعيد الحب؟
1/
إظهار الفرح به.
2/
تبادل الورود الحمراء والهدايا.
3/
ارتداء الملابس الحمراء.
4/
تنزه العشيقين في هذا اليوم.
5/
تعليق البالونات المكتوب عليها عبارات الحب والغرام.
6/
توزيع صور (كيوبد) إله الحب عند الرومان، وهو طفل صغير له جناحان ويحمل قوساً.
7/
إقامة الحفلات.
 
حكم الاحتفال به:
انظر  -غير مأمور- لحكم الاحتفال بأعياد المشركين المقال الموصل إليه الرابط التالي:
http://saaid.net/Doat/mehran/030.doc
 
ماذا قال علماؤنا في الاحتفال بعيد الحب؟
قال العلامة ابن عثيمين -رحمه الله وجمعني به في دار كرامته-: "الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه:
الأول: أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة.
الثاني: أنه يدعو إلى العشق والغرام.
الثالث: أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم.
فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل، أو المشارب، أو الملابس، أو التهادي، أو غير ذلك.
وعلى المسلم أن يكون عزيزا بدينه، وأن لا يكون إمعة يتبع كل ناعق"([32]).

وفي فتاوى اللجنة الدائمة: "دلت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة - وعلى ذلك أجمع سلف الأمة- أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما: عيد الفطر وعيد الأضحى. وما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة، لا يجوز لأهل الإسلام فعلها ولا إقرارها ولا إظهار الفرح بها ولا الإعانة عليها بشيء؛ لأن ذلك من تعدي حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه، وإذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم؛ لأن في ذلك تشبهاً بهم، ونوع موالاة لهم. وقد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم وعن موالاتهم في كتابه العزيز، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم»([33]).
وعيد الحب هو من جنس ما ذكر؛ لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية، فلا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ، بل الواجب تركه واجتنابه؛ استجابة لله ورسوله، وبعداً عن أسباب سخط الله وعقوبته. كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء؛ من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك؛ لأن ذلك كله من التعاون على الإثم والعدوان ومعصية الله والرسول، والله جل وعلا يقول: }وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب{([34]).
ويجب على المسلم الاعتصام بالكتاب والسنة في جميع أحواله، لاسيما في أوقات الفتن وكثرة الفساد. وعليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم والضالين والفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً، ولا يرفعون بالإسلام رأساً. وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته والثبات عليها؛ فإنه لا هادي إلا الله، ولا مثبت إلا هو سبحانه، وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" ([35]).
 
هل هناك حب قبل الزواج؟
هذا سؤال مهم.
وإذا أحببنا أن ندرك الإجابة عنه قبل قراءتها فيمكن أن يعدل السؤال على هذا النحو: لو أن شخصا مقبلا على الزواج دُلَّ على فتاة متدينة، وأُخبر بصفاتها فلم ينكر منها شيئاً، وعزم على أن يتقدم لخطبتها، هل ينكر على مثله أن يميل إليها بقلبه؟ إن ذلك كائن لا محالة. فمثل هذا لا ينكر عليه أن مال إليها وأحبها، وحبه لها هو الذي دفعه إلى خطبتها، وإذا وافقت الفتاة وأهلها فإن مخطوبته ستشعر بحبها له .. فهل يُنكر هذا؟ لا أظن أحداً يفعله.

فأين المحظور؟
أن يترجم هذا الحب إلى أعمال تسخط الله.. أن ينعكس على سلوكنا بممارسات نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالواجب أن لا يجر هذا الحب إلى حرام.
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "قد يسمع إنسان عن امرأة بأنها ذات خلق فاضل، وذات علم؛ فيرغب أن يتزوجها، وكذلك هي تسمع عن هذا الرجل بأنه ذو خلق فاضل، وعلم، ودين؛ فترغبه. لكن التواصل بين المتحابين على غير وجه شرعي هذا هو البلاء، وهو قطع الأعناق والظهور. فلا يحل في هذه الحال أن يتصل الرجل بالمرأة، والمرأة بالرجل ويقول: إنه يرغب في زواجها. بل ينبغي أن يخبر وليها أنه يريد زواجها، أو تخير هي وليها أنها تريد الزواج منه، كما فعل عمر  رضي الله عنه  حينما عرض ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما. وأما أن تقوم المرأة مباشرة بالاتصال بالرجل فهذا محل فتنة"([36]).
فهذا الشاب الذي قذف الله في قلبه حب فتاة عليه أن يبادر وأن يأتي البيوت من أبوابها. فإن خطبها فليعلم أن الذي يترتب على الخطبة أمران:
الأول: أنه لا يجوز لأحد أن يتقدم لخطبتها حتى يَدع الأول أو يُرَد؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: "نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ»([37]) .
الثاني: أنه يجوز للخاطب أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها؛ لحديث المغيرة بن شعبة  رضي الله عنه  أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «انْظُرْ إِلَيْهَا ؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا»([38]).
وعليه؛ فلا يجوز له أن يخلو بها، وإذا أراد أن يحادثها فليكن ذلك بوجود محرمها، فالمخطوبة أجنبية عن الخاطب.
وكم من خطبة كان الفشل مآلها لأن الخطيبين لم يلتزما أمر الله، فدخل الخاطب على مخطوبته وخرج معها، ونال منها كلَّ شيء، فازدراها واحتقرها ثم نبذها. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ، فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا»([39]).
والخاطب كما أنه لا يحب لأحد أن يمارس تصرفا مشينا مع أخته فعليه أن يكون حريصا على أعراض إخوانه؛ لئلا يسلط عليه من يريه ما يسوؤه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ»([40]).
والأفضل أن يعجل بالزواج، أو أن يعقد لهما؛ ولكن ينبغي ألا يُفضَّ خاتمٌ إلا بإعلان دخولٍ، وعلى الفتاة أن لا تمكن نفسها ممن عقد عليها ولم يُعلَن دخوله عليها؛ فإنه إذا فعل ومات أو طلَّق ساءت سمعتها، وسيء الظن بها.
هذا هو الحب الذي لا ينكر.. أما حب المراهقين، والذين يريدون منه قضاء أوقاتهم وشغل سنوات دراستهم فهذا منكر لابد من الخلاص منه؛ لئلا يفتك بصاحبه. فكم عُذِّب به أناس؟ ومرض به صحاح؟ وكم أدخل قبراً؟ وأتعس وأبأس إبآساً؟
اللهم طهر قلوبنا، واختم بالصالحات أعمالنا، وصل وسلم وبارك على سيد الأنام، والحمد لله في البدء والختام.

------------------------------
[1] /
التوبة (24).
[2] /
البخاري ومسلم واللفظ له.
[3] /
البخاري.
[4] /
فتح الباري (11/528).
[5] /
البخاري ومسلم.
[6] /
سورة محمد (8-9).
[7] /
أحمد والنسائي.
[8] /
البخاري.
[9] /
الترمذي.
[10] /
أي: لا يُبغض.
[11] /
مسلم.
[12]/
مفاتيح الغيب (7/171).
[13] /
رواه البخاري ومسلم.
[14] /
أبو داود والنسائي.
[15] /
البخاري ومسلم.
[16] /
أبو داود والترمذي.
[17] /
أبو داود.
[18] /
مسلم.
[19] /
الطبراني.
[20] /
رواه البخاري ومسلم.
[21] /
مسلم.
[22] /
البخاري ومسلم.
[23] /
مسلم.
[24] /
التوبة (24).
[25] /
أحمد.
[26] /
الترمذي.
[27] /
آل عمران (29).
[28] /
البخاري ومسلم.
[29] /
رواه الترمذي.
[30] /
الترمذي.
[31] /
قصة الحضارة، ول ديورانت (15/23).
[32] /
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (16/199).
[33] /
أحمد.
[34] /
المائدة (2).
[35] /
فتاوى اللجنة الدائمة (2/363)، فتوى رقم (21203).
[36] /
لقاء الباب المفتوح، سؤال رقم (13).
[37] /
صحيح البخاري، وصحيح مسلم.
[38] /
أحمد.
[39] /
رواه أحمد.
[40] /
مسلم.



،











فى حب حبيبنا محمد علية أفضل الصلاة والسلام فى قلوبنا يا

رسول الله



حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة

حبيبى,يا,رسول,الله,..,صور,متحركة , www.thakereen.com/vb , منتديات الذاكرين , حبيبى يا رسول الله .. صور متحركة





،



إنَّ الحكمة ضالَّة المؤمن، أينما وجدها فهو أولى بها، والحق يُلتمس في أيِّ موضع، ومن أي مخلوق مهما كان ضعيفًا، ولا عجب إذًا أن نتعلَّم الحق الذي أجراه الله على لسانِ أو أفعال أيِّ مخلوق، ولقد ذخَر القرآن بالحديث عن الحيوانات والحشرات، ونجد في تلك الآيات عبرةً وعظة نلتمسها لدى تلك المخلوقات الضعيفة، ويكفي أنَّ الله - تعالى - قد أنزل ذكْرَها في كتابه المحكم الخالي من الحشو والكلام غير المفيد.

وإنَّ من تلك الآيات التي تتحدث عن الحشرات ولنا فيها عبرة وعظة، قصَّة النملة مع سيدنا سليمان - عليه السَّلام - وحريٌّ بنا أن نقف عند تلك القصة، ولا يستنكفَ أحدُنا أن يقول بعدها: علَّمتني نملة.

بين يدي القصة:
يقول الله - تبارك وتعالى - في كتابه الكريم: ﴿ وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴾ [النمل : 17]، فقد جمع الله لنبيِّه سليمانَ جيشًا عظيمًا يتألَّف من الجن والإنس والطَّير، فلا ريب أنَّه جيش كبير، فتخيَّل جيشًا بهذا العِظَم يمشي يطوي الأرض، لا ريب أنَّه سوف يحدث صوتًا يحول بين سليمان وبين الاستماع إلى الأصوات الدقيقة.

ولكنَّ سليمان قد التقطت أذناه صوتًا، ليس بصوت إنس أو جنٍّ، وإنما صوت نملةٍ، نملة؟ نعَم، نملةٌ، ألم يعلِّمْه الله - تعالى - لغةَ الحيوانات؟ قال الله - تعالى - على لسان سليمان: ﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ ﴾ [النمل : 16].

فماذا قالت النَّملة إذ سمعها سليمان؟ قالت: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [النمل : 18].

كلماتٌ معدودة نطقت بها النَّملة، لكنَّها تحمل لنا دروسًا عظيمة، تستحقُّ أن يقول المرء بعد استخراج الدُّرر الكامنة في حديثها: علَّمتني نملة، فماذا علَّمتني النَّملة؟

الدرس الأول:
فرد قد يحيي أمة:
لقد علَّمتني النَّملة أنَّ على المرء ألاَّ يستقلَّ جهدَه الفرديَّ، فتلك النملة المعلمة واجهتْ أزمة عظيمة تجتاح أمَّتها بأسرها، خطر يَحيق بأمَّتها قد يستأصلها، فلم تبالِ النملة بأنها فرد واحد، ولم تسوِّغ لنفسها القعودَ بدعوى أنها فرد لن تغني شيئًا، فنادتْ قومها: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [النمل : 18].

وكم نحتاج إلى تعميق ذلك المنطق فينا، إنَّ مشكلةً كبيرة تستولي على شبابنا؛ مشكلةَ التهوين من الجهود الفردية، مع أنَّ المستقرئ لآيات القرآن والسنة والسيرة والتراجم، يخلُص بحقيقة أنَّ الفرد الواحد قد يفعل الكثير والكثير، ألم يكن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فردًا حين بدأ دعوته المباركة التي سرَت في العالمين؟

ألم يكن من قبْله إبراهيمُ - أبو الأنبياء - فردًا حين دعا قومه إلى عبادة الله وحده؟

ألم يكن مصعب بن عمير فردًا حين وطَّد - وحده - دولة الإسلام في المدينة، فجاءها رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقد انتشرتْ في ربوعها دعوةُ الحق؟

ألم يكن أصحاب الاختراعات أفرادًا؟ ألم يكن ابن النَّفيس فردًا حين اكتشف الدَّورة الدموية؟ ألم يكن توماس إيدسون فردًا حين اخترع للعالم بأسره اختراعات عظيمة منها المصباح الكهربائي؟

ألم يكن "هيوستن" المحامي الأمريكي فردًا حين ذهب وحده إلى الولاية المكسيكية التي أرادت أمريكا ضمها، فجاءهم بعد سنوات بمفتاح المدينة؟

فالجُهد الفردي لا غنى عنه للأمة، ونحتاج - أكثر ما نحتاج - إليه في المرحلة الراهنة بعد الثورة المباركة؛ حيث إعادةُ بناء الأمة من جديد، تحتاج فيها الأمة إلى جُهد كل فرد فينا، فلا يستقلُّ المرء جهدَه الفردي، وهكذا علَّمتني النملة.

الدرس الثاني:
تقديم المصلحة العامة على الشخصية:
إنَّ هذه النملة قد عرَّضت نفسها للخطر؛ حيث إن أقدام البشر وخطواتِها تمثِّل بالنسبة للنمل عشَرات الأمتار، وهذا يعرِّضها حتمًا للخطر؛ خطرِ أن تسحقها أقدام الإنس أو الوحوش، لقد كان من المفترض في هذا الموقف أن تلوذَ النملة بالفرار لا تلوي على شيء، ولكنها قد وقفتْ تنادي على أمَّة النمل تحاول إنقاذها، مقدِّمة في ذلك مصلحةَ أمتها على مصلحتها الشخصية.

إنَّ الأمة الإسلامية متعطشةٌ لهذه الرُّوح؛ رُوح التضحية من أجل مصلحة الأمة ولو كان على حساب المصلحة الشخصية، فلقد رفع الكثيرون شعار: أنا ومِن بعدي الطُّوفان، واستشْرت الأنانيَّة، وعشق الذات على حساب مصلحة الأمة ومصلحة المجموع، تلك الرُّوح التي كانت بين جنبات الإمام أحمد بن حنبل الذي حفظ الله به الإسلام أيَّام المحنة.

فلقد كان حول الخليفة سياجٌ من المعتزلة الذين ينفُون صفة الكلام عن الله، وقالوا: إنَّ القرآن مخلوق - والقرآنُ كما عليه أهل السنَّة والجماعة هو كلام الله غيرُ مخلوق - فتأثَّر بهم الخليفة، وامتحن النَّاس على خلق القرآن، فمن قال: إنَّه مخلوق، خلَّى سبيله، ومن قال بأنه كلام الله ليس بمخلوق، عذَّبه وسجنه حتى يُقر بما يريد.

فقبِل العلماء الرُّخصة وقالوا تقيةً: إنَّ القرآن مخلوق، إلا الإمام أحمدَ، الذي رفض أن ينجوَ بنفسه، ثم يتركَ الاعتقاد الفاسدَ ينتشر بين الناس، ولَمَّا نصحه بعض العلماء بالتقية، أمرهم أن ينظروا خارج الدار، فإذا بالألوف من الناس يُمسكون بالأقلام والمحابر؛ لكي يدوِّنوا ما يقول الإمام أحمدُ في القرآن، فقال: "إذا تكلَّم العالم تقيةً والجاهل يجهل، فمتى يُعرف الحقُّ؟".

وثبَت الإمام ثبات الجبال، حتى قال أحدُ جلاَّديه: "لقد ضربتُ الإمامَ مائةَ سوطٍ، لو كانتْ على فيلٍ لبرك"، فثبتَ وآثَر مصلحة الأمة على مصلحته الشخصية، حتى أتاه الفرجُ من ربِّه، ورفع الله في العالمين ذكرَه.

فما أحوجَنا لتلك الرُّوح! إننا بحاجة إلى اقتلاع جذور الفساد، وغرس بذور الصَّلاح في تربتنا الحبيبة، نريد قلوبًا تنبض بحبِّ الوطن، تحافظ عليه، تنظر إلى مصلحة الأمة، وتوطِّن النَّفس على السَّعي الحثيث في تلك المصالح العامة، وهكذا علَّمتني النملة.

الدرس الثالث:
الانشغال بالجهد، لا بتوقع النتائج:
لقد ضربتْ لنا النملة مثالاً فريدًا في الاهتمام والانشغال بالجهد دون التركيز على النَّتائج المحتملة، وهذا لعمري سمْتُ الأنبياء في الدعوة إلى الله - تعالى - فهم يوظِّفون طاقاتهم في بذل الجهد، فعليه مدار الثَّواب والعقاب، وليس النتيجة، والتقصير إنما يأتي من ناحية الجُهد وليس النتائج، وإلا اتهمْنا أنبياءَ الله بالتقصير، فإنَّ منهم من لم يؤمن به سوى بضعٍ من البشر، ومنهم من لم يؤمن له أيٌّ من البشر، قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ‏((عُرضت عليَّ الأمم؛ فجعل يمر النبيُّ معه الرجل، والنبيُّ معه الرجلان، والنبيُّ معه الرَّهط، والنبيُّ ليس معه أحدٌ))، وحاشا لله أن يقصِّر أنبياءُ الله في الدعوة إليه.

وهذه النَّملة لم تسأل نفسها مثلاً: وهل يُغني صوتي الضعيف أو ينفع بشيء؟ هل عساه يصِل إلى جموع النمل الغزيرة فيحذِّرَها؟ هل سأتمكن من تحذيرهم قبل فوات الأوان؟

لم يكن همُّها لينصرفَ إلى احتمال النتائج، وإن كانت تفرض نفسَها لا محالة، ولكنَّ الانشغال ببذل الجُهد واستفراغ الوُسع في طلب المصلحة أولى وأعظمُ من تضييع الوقت في توقُّع النتائج، وفي ذلك يُطلُّ علينا حديث عظيم لرسول الأنام - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إن قامت السَّاعة وبيَد أحدكم فَسيلةٌ، فاستطاع ألاَّ تقوم حتى يغرسَها، فليغرسْها؛ فله بذلك أجرٌ)).

فالحديث يُفيض علينا بغيث الفوائد، والتي من جملتها: أهمِّية النظر إلى الجُهد دون انتظار النتائج والركون إلى توقع النتائج بصورة مبالغ فيها على حساب الجُهد والعمل، وهكذا علَّمتني النملة.

الدرس الرابع:
تقديم الحلول العملية:
إن الملاحَظ على مسلك النملة أنها لم تحذِّر فقط، ولكنها قدَّمت الحل العمليَّ الذي يريح الأمة من عناء التفكير في المخرج من المآزق: ﴿ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ﴾ [النمل : 18]، فإنَّها لم تطلقْ صيحات التحذير وتكتفِ بهذا الإنجاز، بل قدمتْ لهم حلاًّ عمليًّا، وهو الدخول إلى المساكن، وهذا - كما رأت النملة - الحلُّ الأمثل نظرًا؛ لأن الفرارَ إلى أيِّ جهة على سطح الأرض يفوِّت على النمل الفرصة في النجاة أمام هذه الجحافل العسكرية القادمة، فقدَّمت حلاًّ سريعًا سهلاً يتلاءم وطبيعةَ النمل وإمكاناتِها.

إن تقديم الحلول العملية للأمة هو الأمر العظيم الذي يفتقر إليه كثير من الدُّعاة، فمن اليسير أن تعظ الناس وتحثَّهم على الإيمان والطاعة والالتزام بشرع الله، لكن ذلك وحده لا يكفي، لا بدَّ من تقديم حلول عملية مع الحلول الإيمانية.

ولقد كان للإعلام المُغرض دورُه في الترويج لفكرة أنَّ الدعاة من أهل السنة لا يملكون تقديم حلول عملية للأمَّة بينما يجدونها بحوزة العَلْمانيين، وفي أحد الأفلام القديمة الشهيرة، لجأ اللِّص الذي يفر من الظروف الصعبة التي مر بها وجعلتْ منه مجرمًا، لجأ إلى شيخ يتعبد في زاويته، وطلب منه تقديم حلٍّ للخروج مما هو فيه، فإذا بالشيخ لا يزيد على أن يقول له: توضَّأ وصلِّ، أراد الإعلام بذلك أن يبثَّ اليأس في نفوس الناس من أنَّ أهل الصلاح لا يملكون لحل الأزمات سوى الأمرِ بالصَّلاة وتلاوة القرآن.

ولم يكن هذا هو هديَ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولا صحابتِه الكرام؛ فعن عمرَ - رضِي الله عنه - أنَّه رأى إبلاً جرباءَ فسألهم: ماذا تصنعون لعلاج هذه الإبل؟ قالوا: عندنا عجوزٌ صالحة نذهب إليها فتدعو لها! فقال - رضي الله عنه -: اجعلوا مع دعاء العجوز شيئًا من القطِران.

فعلى الدعاة إلى الله الانصهارُ مع مجتمعاتهم، وعدمُ الاقتصار على الكلام النَّظري، وإنما يُشفَع بتقديم حلول عملية؛ فإذا ما تكلم الدَّاعية عن العمل وقيمته في الإسلام، ونبْذ البطالة، فعليه أن يقترح على العاطلين حلولاً عملية تتجلى مثلاً في اقتراح مشروعات يسيرة صغيرة في متناوَل الناس، فهذا هو منهج الإسلام الصَّحيح في التعامل مع مشاكل الناس في المجتمع الإسلامي، وهكذا علَّمتني النملة.

الدرس الخامس:
حسن الظن:
دقِّق النظر في كلمات النملة: ﴿ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [النمل : 18]، لقد قدَّمت حسن الظن بسليمانَ وجيشِه؛ لأنَّ النمل صغير جدًّا لا يكاد أحد يمشي على الأرض يلتفت إليه أو يجذب النملُ انتباهَه، فكونُها في ذلك الموقف العظيم الخطر تُحسن الظن وتَزيد على كلمات التحذير تلك الجملةَ، فلا ريب أنَّ هذا منطقٌ بالغُ الأهمية أراد القرآن بيانَه للناس.

وحريٌّ بنا - نحن المكلَّفين - أن نمتثل لأمر الله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾ [الحجرات : 12]، إننا بحاجة إلى التخلُّص من أسْر الحُكم على النِّيات واتهامِها، بحاجةٍ إلى إجراء الأحكام على الظاهر؛ كما أجمع على ذلك أهل العلم، بحاجةٍ إلى مدافعة الخواطر الرديئة في النفس والتي تَزيد من اشتعالها تجاه المسلمين، بحاجةٍ إلى الْتماس الأعذار وتأويل السيِّئات على الوجه الحسن إن كانت تحتمل، بحاجةٍ إلى الكفِّ عن التفتيش في قلوب الناس والبوْح عن سرائرهم بالظن والتخرُّص.

وكثيرًا ما حذَّر الإسلام من سوء الظن، قال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إيَّاكم والظنَّ؛ فإن الظنَّ أكذبُ الحديث))، وقال الفاروق عمرُ بنُ الخطاب - رضي الله عنه -: "لا تظنَّ بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا وأنت تجد لها في الخير محملاً".

ويقول ابنُ سِيرين - رحمه الله -: "إذا بلغك عن أخيك شيءٌ، فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجدْ، فقل: لعلَّ له عذرًا لا أعرفُه".

وانظر إلى الإمام الشافعي - رحمه الله - حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده، فقال للشافعي: قوَّى الله ضعفَك، قال الشافعي: لو قوَّى ضعفي لقتلني، قال: والله ما أردتُ إلا الخيرَ! فقال الإمام: أعلمُ أنك لو سببتني ما أردتَ إلا الخيرَ.

فهذه الرُّوح لا بدَّ أن تسودَ بيننا؛ حتى نكونَ على قلب رجلٍ واحد، فحُسن الظن بالآخرين خُطوة عظيمة سديدة على طريق حلِّ الخلافاتِ بين المسلمين، وهكذا علَّمتني النملة.


،

كل ماعليك اختر الخلفية التي تريد ثم اختر نوع الاعمدة يعني اذا كانت مدونتك يحتوي على عمودين او ثلاث اعمدة ثم قم بلصق الكو ووضعها في اداة جديدة وفي اي مكان تريد  وثم احفض الاداة ومبروك عليكالخلفية ......وانا حاضر اذا هناك اي مشكلة..؟

Free Backgrounds

Coral Lace


3 Column

_______________________________________________________________
HOW TO ADD THIS HEADER:

  1. Click on the Header image above.
  2. Right click on the image and select ‘Save Image As...’
  3. Save the image to your computer.
  4. Once you save your final image to your desktop, log onto your blog.
  5. Click on the ‘Design’ tab or ‘Layout’ link.
  6. Click ‘Edit’ where your header is.
  7. Click ‘Browse’ and upload the image that you just saved to your computer.
  8. Select 'Behind title and description'
  9. Click ‘Save’ and...YOU'RE DONE!
  • Click HERE to find out how to CENTER your pre-made header with the new Template Designer. The Picture Window template will push the banner and title to the left, so be sure to fix it!
  • Want to customize this header even more? It's easy!! Click HERE to learn more!

Vintage Chevron w/ Header



3 Column

_______________________________________________________________



HOW TO ADD THIS HEADER:
  1. Click on the Header image above.
  2. Right click on the image and select ‘Save Image As...’
  3. Save the image to your computer.
  4. Once you save your final image to your desktop, log onto your blog.
  5. Click on the ‘Design’ tab or ‘Layout’ link.
  6. Click ‘Edit’ where your header is.
  7. Click ‘Browse’ and upload the image that you just saved to your computer.
  8. Select 'Behind title and description'
  9. Click ‘Save’ and...YOU'RE DONE!
  • Click HERE to find out how to CENTER your pre-made header with the new Template Designer. The Picture Window template will push the banner and title to the left, so be sure to fix it!
  • Want to customize this header even more? It's easy!! Click HERE to learn more!

Vintage Scraps

3 Column Code

Classic Elegance


3 Column Code

Lilly

Angels

Air Force

Tiana

Picket Fence

Spanish Flowers

3 Column Code

Let It Snow

3 Column Code
Minima Stretch Code

Happy Thanksgiving

3 Column Code

Chole Blue

Chloe

Purple Sage

Nature Blossoms


Pink Zebra

Bright Flowers

Green Lace Light

Code for Stretched Minima Template

Yellow Daisies


3 Column Code
Code for Stretched Minima Template

Our Anniversary

A Father Is...

Happy Independence Day Stars

Independence Day Checks

Blue Stars

Diamond Grunge


Blue Brown Dots and Lace


Green Yellow Stripes

Painted for Independence

Code for Stretched Minima Template

True Colors

Code for Stretched Minima Template

Our Memories

Make Everyday Count

My Country


Code for Stretched Template

July 4th

To Travel

Spunky

Gerberas

Celebrate-Blue

Celebrate

Serene Chaos

Happy Father's Day

Whale Watching

#1 DAD

Damask




،

ارشيف الممدونة


بحث داخل المدونة

جارٍ التحميل...

الساعة

أعلانات مدونة اكرم يعقوب اتصل بالادارة
   أعلن معنا فى ملتقى مدونة اكرم يعقوب    أعلن معنا فى ملتقى مدونة اكرم يعقوب    أعلن معنا فى ملتقى مدونة اكرم يعقوب    أعلن معنا فى ملتقى مدونة اكرم يعقوب    أعلن معنا فى ملتقى مدونة اكرم يعقوب                                                                                                                                          

اوقات الصلات

الساعة

تقويم ميلادي هجري

التحميل دون التسجيل

اصعب فراق

دوماهيك خاتر خاستن.

صفحة المدونة

صفحتي الخاصة

ملتقى المحاسبين في دهوك

راديو لقران

برامج مهمة

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

اخبار الطقس في كوردستان

تعليم اللغة الانكليزية بالفيديو

حكمة المدونة


تعصي الإله وأنت تزعم حبه *** هذا لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطـــعته *** إن المحب لمن يحب مطــيعبركاته

المتابعون

المشاركات الشائعة

: -->